أحمد بن علي القلقشندي
136
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
والثغور والحصون فهي ذخائر الشدة وخزائن العديد والعدة ومقاعد للقتال وكنائن الرجال والآمال فأحسن لها التحصين وفوض أمرها إلى كل قوي أمين وإلى كل ذي دين متين وعقل رصين . ونواب الممالك ونواب الأمصار فأحسن لهم الاختيار وأجمل لهم الاختبار وتفقد لهم الأخبار . وأما ما سوى ذلك فهو داخل في حدود هذه الوصايا النافعة ولولا أن الله أمرنا بالتذكير لكانت سجايا المقر الأشرف السلطاني الملكي المنصوري مكتفية بأنوار ألمعيته الساطعة وزمام كل صلاح يجب أن يشغل به جميع أوقاته هو تقوى الله قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ) فليكن ذلك نصب العين وشغل القلب والشفتين . وأعداء الدين من أرمن وفرنج وتتار فأذقهم وبال أمرهم في كل إيراد للغزو وإصدار وثر لأن تأخذ